هروب عيسى عليه السلام من الحمقى نحو جبل
- كان عيسى بن مريم يهرب متجها إلي جبل ، وكأن أسدا كان يهم بسفك دمه .
- فأخذ أحدهم يعدو خلفه صائحا : خيرا ؟ ليس وراءك أحد ، فلماذا تهرب كالطير ؟
- لكنه أخذ يعدو بسرعة ، حتى إنه لم يكن قادرا علي رد الجواب من شدة سرعته .
2575 - فأسرع ذلك الرجل منزلا أو منزلين خلف عيسى ، ثم نادي عيسى جادا في النداء .
- قائلا : قف برهة من الزمن ، فإني من هربك في مشكلة .
- من أي شيء تهرب نحو تلك الناحية أيها الكريم ، فلا أسد في أثرك ولا خصم ، ولا خوف لديك أو هلع ؟
- قال : إنني هارب من الأحمق فامض ، إنني أنجى نفسي منه - فلا تعطلنى .
- قال : ألست أنت المسيح اخر الأمر ، الذي يبريء الأعمى والأصم ؟
2580 - قال : بلي قال : ألست أنت ذلك الملك الذي أصبح موضع طلسم الغيب ؟
- وعندما تقرأ هذا الطلسم علي ميت ، يقفز كأسد وجد صيدا ؟
- قال بلي ، أنا هو قال : ألست أنت الذي تجعل من الطين طيرا يا جميل الوجه « 1 » ؟
- قال : بلي . قال : إذن أيها الروح الطاهرة ، إن كل ما تريده تفعله فمم تخاف ؟
- مع مثل هذا البرهان الذي لك في الدنيا ، وليس لأحد غيرك في عباد الله ؟
هامش
( 1 ) ج / 8 - 151 : تنفخ فيه فترتد فيه الروح سريعا ، ويطير لتوه في الهواء .