- فالنفس تمسك بالمصحف والمسبحة في يمينها ، لكنها تخفي السيف والخنجر في كمها .
- فلا تصدق مصحفها ورياءها ، ولا تجعل نفسك نجيا وقرينا لها .
- إنها تصحبك حتى الحوض بحجة الوضوء ، لكنها تلقي بك إلي قاعه .
- إن العقل « نوراني » وطالب مجد ، فكيف تكون النفس « الظلمانية » غالبة عليه .
2560 - ذلك أنها من أهل الدار وعقلك غريب ، ويكون الكلب علي باب داره كالأسد المهيب .
- فانتظر حينئذ الأُسد إلي الآجام ، وتميل تلك الكلاب العمياء إلي ذلك المكان .
- إن عموم أهل المدينة لا يعلمون مكر النفس والجسد ، ويعلمون أنها لا تقهر إلا بوحي من القلب .
- وكل ما يكون من جنسها يكون محبا لها رفيقا بها ، فمن يصلح لها إلا داود الذي هو شيخ لك .
- إنما بُدّل ولم يبق من جنس الجسد ، كل من وضعه الله في مقام القلب .
2565 - إن الخلق جميعا من أنصار العلة في بواطنهم ، ويقينا أن نصير العلة يكون مريضا .
- وكل خسيس يدعي الداووية ، ويستمسك به كل من هو بلا تمييز .
- إن ذلك الطائر الأبله يسمع من الصياد صفير الطير فيمضي نحوه .
- ولا يعرف ذلك الغوي النقل من النقد « الحاضر » ، فاهرب منه حتى وإن كان مشتغلا بالمعاني .
- فإن الناجي والأسير سيان عنده ، وهو في شك وإن كان يدعي اليقين .
2570 - والمرء وإن كان ذكيا علي الإطلاق ، هو غبي إن لم يكن لديه تمييز .
- فاهرب منه كما يهرب الغزال من الأسد ، ولا تسرع نحوه أيها العالم الشجاع
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 225
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٥