2345 - وكان كل جفاء يحل به بعد ذلك ، يجذبه إليه بقوة وفرح وعلي هذا النسق .
- فإن لذة نداء « الست » في قلب كل مؤمن حتى يوم الحشر .
- وذلك حتى لا يبقي لديهم علي البلاء اعتراض ، ولا يكون عندهم من أمر الحق ونهية انقباض .
- فإنه يجعل لقمة الحكم التي تصيب بالمرارة ، سائغة كمنقوع السكر بالورد .
- وعندما لا يكون عند أحد ثقة في منقوع السكر بالورد ، فإنه يقييء هذا الشراب منكرا له .
2350 - وكل من رأي رؤيا يوم « ألست » يصير ثملا في طريق الطاعات .
- ويتحمل كالجمل المنتشي هذا الجوال ، بلا فتور وبلا شك وبلا ملال .
- فإن زبد تصديقه حول فمه ، صار دليلا علي سكره وحرقته .
- فصار البعير من قوته كأنه الأسد الهصور ، قليل الطعام يحمل الأحمال الثقال .
- والذي من شوقه إلي الناقة يحس بشدة الفاقة ، يبدو الجبل أمامه كأنه الشعرة .
2355 - أما الذي لم ير هذه الرؤيا « ألست » فإنه لم يصبح في هذه الدنيا عبدا ومريدا .
- ولو أصبح ، يكون في شكه ذا مائة قلب ، يكون شكره لحظة وشكواة سنة .
- إنه يخطو خطوة إلي الأمام وخطوة إلي الخلف في طريق الدين ، مع كثير من التردد ويلا يقين .
- إنني مدين بشرح هذا أو هأنذا أقوم به ، وإن كنت في عجلة فاستمع إلي « ألم نشرح » .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٩