2255 - وثرثرتك هنا تبقيك محروما ، فاترك هذا الظن ثم ادخل إليَّ .
- إن الماء الممتزج بالطين يريد أن يمضي نحو البحر ، لكن الطين يمسك بقدم الماء ويجذبه إليه .
- فإن خلص قدمه من سيطرة الطين ، لجف الطين ، ولا ستقل هو عنه .
- فما هو جذب الماء من الطين ؟ إنه جذبك للنقل والشراب والزلال .
- وشبيه بهذا كل شهوة في الدنيا ، جاها كانت أو مالا أو قوتا « 1 » .
2260 - إن كل واحد منها يجعلك ثملا ، وعندما لا تجده يصيبك الخمار .
- وهذا الهم الذي يصيبك بالخمار ، دليل علي أن سكرك كان بهذا « الشيء » المفقود .
- فلا تأخذ منه إلا بالقدر الضروري ، حتى لا يتحكم فيك ويصير غالبا عليك .
- لقد تمردت وعاندت قائلا : إنني صاحب قلب ، ولا حاجة بي إلي الغير فأنا وأصل .
- وهكذا يعاند الماء الممتزج بالطين قائلا : أنا ماء ، ولماذا أبحث عن المدد ؟
2265 - لقد ظننت أن قلبك هو هذا الملوث ، فلا جرم أنك فصلت القلب عن أصحاب القلوب .
- وهل تجيز أنت نفسك أن يكون ذلك الذي يكون عاشقا للبن والعسل قلبا ؟
- إن لطف اللبن والعسل انعكاس للقلب ، وإن كان ثمة لذة ، فهي حاصلة من القلب .
- ومن ثم فإن القلب جوهر والعالم عرض ، فكيف يكون عرض القلب غرضا للقلب ؟
- وذلك القلب الذي يكون - عاشقا للمال والجاه ، أو - مقهوراً لهذا الطين
هامش
( 1 ) ج / 7 - 513 : سواء كانت سيفا أو بستانا أو بلطة أو مجنا سواءٌ كانت ملكا أو داراً أو أولاداً .