عند الاحتضار .
- فلا كانت لهم حيلة لا من أيمانهم أو من شمائلهم وعندما تنقضي الحيل ، فهذا أوان الدعاء .
- كانوا في دعاء وتضرع وابتهال وتأوه ، وقد تلبد الفلك منهم بدخان أسود .
- ومن عداوته لهم ظهر لهم الشيطان آنذاك ، وصاح فيهم : الفراق ! ! الفراق يا عبدة الكلاب ، جعل الله لكم علتين .
- فالموت والحسرة يا أهل الإنكار والنفاق ، سوف يصيران آفة هذا الاتفاق .
2195 - وتندي عيونكم بالدمع من بعد الخلاص ، فأنتم تصبحون من أجل الشهوة شياطين خواص .
- فلا تتذكرون أنه ذات يوم في الخطر ، أخذ الله بأيديكم من القضاء والقدر .
- كان هذا النداء يأتي من الشيطان ، لكن لم تسمع هذا النداء إلا الآذان الطيبة .
- ولقد صدق المصطفى معنا ، ذلك القطب وملك الملوك وبحر الصفاء ، - « عندما قال » ، إن ما يراه الجاهل في النهاية ، يراه العقلاء منذ الوهلة الأولي .
2200 - فالأمور من بداياتها بالرغم من أنها غيب وسر ، يراها العاقل منذ بدايتها أما المصر فيراها في أواخرها .
- إن أولها محجوب ، لكن أواخرها يراها العاقل والجاهل عيانا .
- فإن لم تر وقائع الغيب أيها العنود ، فمتي يختطف السيل الحزم ؟ ! - وماذا يكون الحزم ؟ ، إنه سوء الظن بالدنيا ، وتوقع البلاء المفاجىء منها لحظة بلحظة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 197
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٧