1655 - فيري زاهدا فيصيح به : أيها العظيم ، همتك في الدعاء من أجلي لوجه الله الكريم .
- فلقد سقطت في هذا الإدبار القبيح ، وفقدت المال والذهب والنعم .
- همتك في الدعاء لعلي أنجو من هذا المصير ، وقد أقفز بقدمي خارج هذا الطين الكدر .
- ولا يفتأ يطلب الدعاء من العامي وممن هو من الخواص ، هاتفا :
الخلاص الخلاص الخلاص .
- فيده مطلقة ، وقدمه مطلقة ، ولا قيد ، ولا حارس فوق رأسه ولا أغلال من حديد تغله .
1660 - فمن أي قيد يا تري تريد « يا هذا » الخلاص ، ومن أي سجن تبحث عن الملاذ ؟
- إنه قيد القضاء والتقدير الخفي ، ذلك الذي لا تبصره إلا روح الصفي ! ! ! - فهو - وإن لم يكن الأمر ظاهرا - في ورطة ، أسوأ من السجن ومن الغل الحديدي .
- ذلك أن الأغلال الحديدية يحطمها الحداد ، كما أن الحفار يستطيع أن ينقب جدار السجن .
- فوا عجبا من هذا القيد الخفي الثقيل الذي يعجز الحدادون عن تحطيمه .
1665 - إن رؤية أمثال هذه القيود قد تيسرت لأحمد ، « عندما أبصره » علي حلق من عقدت حبلا من مسد .
- وقد أبصر علي ظهر زوجة أبي لهب ، حملا من الحطب فلقبها :
حمالة الحطب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 155
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٥