- ولم تر الحبل أو الحطب عين سواه ، وذلك لأن كل خفي كان يظهر له .
- والباقون جميعا قد أولوا هذا الأمر ، وذلك لأنهم واعون بينما تبدو هذه الصورة مما وراء الوعي .
- لكن ظهره كان محنيا من تأثيره ، وكان شاكيا أمامك .
1670 - قائلا : همتك بالدعاء حتى أنجو ، وحتى أتخلص من هذا القيد الخفي .
- ذلك الذي يري هذه الأمارات عيانا ، كيف لا يعرف الشقي من السعيد .
- إنه يعرف لكنه يكتم بأمر ذي الجلال ، إذ لا يكون كشف سر أودعه إياه الحق من قبيل الحلال .
- وهذا الكلام لا نهاية له ، إن ذلك الدرويش قد ضعف من الجوع وانهد جسده .
اضطرار الدرويش الذي نذر إلى قطع الكمثرى من الشجرة ، ووصول عقاب الله على الفور
- ولم تسقط تلك الريح ثمرة واحدة من ثمار الكمثري طيلة خمسة أيام ، ومن نار الجوع فر الصبر منه .
1675 - وفي طرف غصن رأي عددا من ثمار الكمثري ، لكنه صبر وكبح جماح نفسه .
- وهبت الريح وانحني الغصن ، وأرغم الطبع علي أكل « الثمار » .
- فالضعف والجوع وقوة جذب القضاء ، جعل الزاهد يحنث بعهده .
- وعندما تدلت الثمار من شجرة الكمثري ، صار واهنا في نذره وعهده .