تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
واسطة ، لا يحتاج للنضج إلى قدر أو إلى مقلاة ، هذا هو الفقير الدرويش وهذا هو أبسط تعريف له الذي يدرك نور الحق مباشرة ، مثل هذا الدرويش هو قلب العالم ، به تنظم أمور العالم ، مثلما ينتظم الجسد بالقلب ، وليست كل القلوب صالحة لتلقى هذا النور ، فالقلوب المشغولة بأمور الدنيا لا قابلية عندها لهذا النور ، فمتى ينظر الله إلى قلب لا يجد لنفسه فيه موضعاً ؟ إن القلوب هي موضع تجل الله فنقها من أجله ، وصفها لنظره ، وقلوب أصحاب القلوب مناجم معرفته ، ومخازن أنواره ، في حين أن هذه القلوب المشغولة بأمور الدنيا وهمومها هي مجرد أجساد . تراني وضحت ما أود قوله ؟ ! لا . . . إنه لا يزال يتطلب شرحا وتفسيراً ، لكن أخشى ما أخشاه أن تنزلق أوهام العوام ، ويكون كل حسن تتحدث عنه قبحاً ، لقد قلت ما قلت وأنا في مقام " غيبة " ، وهؤلاء المتسولون أمام مائدة الإنعامات الإلهية ، أولى بهم أن يظلوا على باب الدار . ( 846 ) : لم يورد فروزانفر أصلا للحكاية التي تبدأ بهذا البيت ، كما لم يورد زرين‌كوب ( بحر در كوزه ) لها أصلًا ، وقال استعلامى ( 2 / 219 ) إنها من الممكن أن تكون اقتباسا من حكايات عديدة . ( 848 ) : « تكلموا تعرفوا ، فإن المرء مخبوء تحت لسانه » قول أسنده فروزانفر ( أحاديث مثنوى / 51 ) إلى الإمام علي رضي الله عنه ، وفي الحديث النبوي الشريف : " المرء بأصغريه لسانه وقلبه " وفي الأقوال المأثورة : اللسان ترجمان القلب . ( 854 - 859 ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ ، يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
( الأنفال / 29 ) ، وهذا الفرقان هو النور الإلهى لو نورت به أعيننا ، لكان السؤال منا ولكان الجواب منا أيضا ، أي لظهرت الأمور ووضحت بحيث يبدو أن عين