تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
- قال : كنت حتى الآن مخادعا ، وكنت أتملقك طمعا . - والآن صرت شريكا لك في الألم ، وإنما انفصلت عنك في الطلب بالجسد فحسب . - ولقد كنت أسرق منك وصف الناقة ، ورأت روحي ما هو لي ، فامتلأت عيني . - وما لم أجده ، لم أكن طالبا إياه ، فلقد انهزم النحاس الآن ، وغلب عليه الذهب . 3015 - وصارت سيئاتي كلها طاعات ، فالشكر لله ، وفني الهزل ، وأثبت الجد ، فالشكر لله . - ولما كانت سيئاتي قد صارت وسيلة إلى الحق ، فلا تدق كثيرا على سيئاتي . - لقد كان صدقك قد جعلك طالبا ، أما الجد والطلب ، فقد فتحا عليّ أبواب الصدق . - وصدقك هو الذي دفعك إلى البحث ، وبحثي هو الذي أتى بي إلى الصدق - وكنت أغرس بذور الإقبال في الأرض ، وكنت أظنها سخرة وعبثا . 3020 - لكن ذلك لم يكن سخرة ، كان كسبا وافرا ، وكل حبة غرستها أنبتت مائة حبة . - إن لصا تسلل إلى منزل ما خفية ، وعندما دخل ، رأى أنه منزله هو . - فكن متحمسا أيها الغث حتى يصلك الحماس ، وتواءم مع الغلظة ، حتى يصلك اللين .