- قال : كنت حتى الآن مخادعا ، وكنت أتملقك طمعا .
- والآن صرت شريكا لك في الألم ، وإنما انفصلت عنك في الطلب بالجسد فحسب .
- ولقد كنت أسرق منك وصف الناقة ، ورأت روحي ما هو لي ، فامتلأت عيني .
- وما لم أجده ، لم أكن طالبا إياه ، فلقد انهزم النحاس الآن ، وغلب عليه الذهب .
3015 - وصارت سيئاتي كلها طاعات ، فالشكر لله ، وفني الهزل ، وأثبت الجد ، فالشكر لله .
- ولما كانت سيئاتي قد صارت وسيلة إلى الحق ، فلا تدق كثيرا على سيئاتي .
- لقد كان صدقك قد جعلك طالبا ، أما الجد والطلب ، فقد فتحا عليّ أبواب الصدق .
- وصدقك هو الذي دفعك إلى البحث ، وبحثي هو الذي أتى بي إلى الصدق - وكنت أغرس بذور الإقبال في الأرض ، وكنت أظنها سخرة وعبثا .
3020 - لكن ذلك لم يكن سخرة ، كان كسبا وافرا ، وكل حبة غرستها أنبتت مائة حبة .
- إن لصا تسلل إلى منزل ما خفية ، وعندما دخل ، رأى أنه منزله هو .
- فكن متحمسا أيها الغث حتى يصلك الحماس ، وتواءم مع الغلظة ، حتى يصلك اللين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 253
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٥٣