- ولو كنت أعلم نبذة عن هذا الحال ، متى كنت أستطيع الحديث بهذر القول ؟
- ولوجهت لك الثناء يا حسن الخصال ، لو أنك حدثتني برمز عن الحال .
1910 - لكنك كنت صامتا تقوم بإثارتي ، وكنت تدق رأسي صامتا .
- فتحطم رأسي ، وفر عقلي منها ، خاصة من تلك الرأس التي تحتوي على مخ صغير .
- فاعف عني يا حسن الوجه حسن الفعال ، فما قلته قلته من الجنون ، فتجاوز عنه .
- قال : إنني إن كنت قد حدثتك بسر واحد من الأمر ، لمت هلعا وخوفا في تلك اللحظة .
- وإن كنت قد حدثتك بأوصاف الحية ، لحطم الخوف روحك تحطيما .
1915 - ولقد قال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : لو أنني تحدثت حديثا ضافيا عن ذلك العدو الموجود في أرواحكم ، - لتمزقت قلوب الشجعان هلعا ، ولما سار أحد في الطريق ، ولما اهتم إنسان بعمل .
- ولا بقيت قدرة لقلب على الضراعة ، ولا قوة في جسده على الصوم والصلاة - ولا نمحى ، مثل فأر أمام قط ، ولفقد اتزانه كجمل أمام ذئب .
- ولا بقيت عنده حيلة ولا سلوك ، ومن ثم كتمته من أجل هدايتكم .
1920 - فلأصمت ، مثلما فعل أبو بكر الربابي ، ولأشغل بالحديد ، مثلما فعل داود .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 169
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٩