485 - ويسره لك وجعله عذبا مستساغا فخذه بيسر ، ولا تلق بنفسك في المحن والشدة .
- وقال في قرطاس آخر : أترك ما هو لك فهو سئ ومردود ذلك الذي قبله طبعك .
- فلقد يسرت طرق مختلفة ، وصارت كل منها لأمة ما صنوا للروح .
- فلو كان كل ما يسره الحق قويما ، لكان كل يهودي ومجوسي عارفا به .
- وقال في قرطاس : إن المتيسر هو ما يكون حياة للروح وغذاء للقلب .
490 - وكل ما يقبله الطبع إن مضى عنك ، يكون كالأرض البور لا يثمر ريعا ولا ثمرا .
- ولا يكون من ربيع له إلا الندم ، ولا يعود بيعه إلا بالخسران .
- وذلك الذي لا تكون عاقبته يسرا ، لا بد وأن تكون عاقبته عسرا .
- فميز بين ما تكون نتيجته يسرا وما تكون نتيجته عسرا ، وانظر إلى جمال هذا أو ذاك من عاقبته .
- وقال في قرطاس : أطلب أستاذا ، فإن رؤية العاقبة لا تجدها في حسب أو نسب .
495 - لقد رأت كل أمة عاقبتها بشكل أو بآخر ، فلا جرم أن صارت أسيرة لذلة ما .
- ورؤية العاقبة ليست أمرا يتأتى في اليد ، وإلا متى كانت الخلافات " تقوم " بين الأديان .
- وقال في قرطاس : إنك أنت الأستاذ . . ذلك أنك الذي تكون عارفا بالأستاذ .
- فكن رجلا ، ولا تكن تابعا للرجال ، وامض والزم رأيك ، ولا تتحير .
- وقال في قرطاس : إن كل هذه المذاهب مذهب واحد ، ومن يراها اثنين فهو أحول .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 78
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٧٨