- وأمام وجوده ينبغي على المرء أن يكون عدما ، وما ذا يكون الوجود أمامه ؟
أعمي على عينيه زرقة .
- ولو لم يكن أعمى لذاب من طلعته ، ولأدرك ما ذا تعني حرارة الشمس .
- وإن لم يكن الوجود في زرقه من الحداد ، فمتى كان يتجمد كالثلج في هذه الناحية ؟ !
بيان خسارة الوزير في هذا المكر
525 - كان الوزير - كالملك - جاهلا غافلا ، كان يضرب بقبضته " متحديا " القديم الذي لا محيص عنه « 1 » - ذلك الإله القادر الذي من العدم صور مائة كعالم الوجود في لحظة واحدة .
- ويجعل مائة كهذا العالم تبدو للنظر ، عندما يجعل عينيك ناظرة إليه .
- وإذا كان العالم أمامك واسعا لا تحده حدود ، فاعلم أنه أمام القدرة مجرد ذرة . .
لا تعد شيئا .
- وهذه الدنيا في حد ذاتها سجن لأرواحكم ، هيا . . إمضوا إلى تلك الناحية ، فهي منتزهكم .
530 - وهذه الدنيا محدودة والأخرى لا حد لها ، والنقوش والصور سد أمام هذا المعنى .
- فلقد حُطمت مئات الآلاف من حراب فرعون أمام موسى بعصا واحدة .
- ومئات الآلاف من " نوع " طب جالينوس ، صارت أمام عيسى ونفخته هباء " منثورا "
هامش
( 1 ) ج / 1 - 250 : - لا محيص عنه للجميع فذلك الحي القدير ، لا يزال ولم يزل الفرد البصير .