- إن كل من هو يقظ أكثر استغراقا في النوم ، ويقظته تكون أسوأ من سباته . « 1 » - وعندما لا تكون أرواحنا يقظة بالحق ، تكون يقظتنا غلقا للأبواب أمامنا - فالروح في كل يوم من جراء ضغوط الخيال ، والتفكير في النفع والضر وخوف الزوال ؛ 415 - لا صفاء يبقى لها ولا لطف ولا جلال ، ولا طريق لها ترحل منه صوب السماء .
- ويكون نائما ذلك الذي يكون آملا في كل خيال ، يتبادل معه الحديث . « 2 » - ويكون على مثال الحور ويرى الشيطان في النوم ، فيعاشره ويصب ماءه شهوة عليه .
- وعندما صب بذور نسله في أرض بور ، عاد إلى وعيه وهرب منه الخيال .
- وأحس بضعف في رأسه وبجسده نجسا ، فيتأوه ألما من تلك الصورة الظاهرة الخفية .
420 - والطائر محلق في الأعالي . . وظله منعكس على الأرض . . يسرع طائرا وكأنه الطائر الحقيقي .
- ويصبح أحد البلهاء صيادا لذلك الظل ، ويسعى كثيرا من أجل ألا يظفر بنتيجة .
- وهو غافل عن أن هذا الظل هو انعكاس للطائر المحلق في الفضاء ، وغافل عن موضع أصل ذلك الظل - فلا يفتأ يرمى ذلك الظل بالسهام ، وتخلو كنانته . . لكن في البحث والتقصي .
هامش
( 1 ) ج / 1 - 197 : - وكل من هو في غفلة يقظته أفضل ، وثمل الغفلة إفاقته أفضل .
( 2 ) ج / 1 - 197 : - وإن لم يعد إلى وعيه من هذا الخيال ، يصيبه من هذا الخيال مائة وبال .