قول سنائى :
لا تذهب خطوة عن مقام السكر * وضع رأسك في نفس المكان الذي شربت فيه الخمر ( البيت 951 - من الترجمة العربية للحديقة ص 95 ) والسكر في مصطلح الصوفية دهشة تصيب المحب من رؤية جمال المحبوب ، فيفقد حواسه وقد يفوه بما لا يقصد ، ويظن به الجنون ( شرح شهيدى / 133 ) يأخذ مولانا هذه الصورة ويفصل فيها : الثمل الذي يخرج من الحانة يترنح والأطفال في إثره . . . وهكذا الثمل بالجمال الإلهى أمام أهل الدنيا ( وهم أطفال غير راشدين ولا يكون راشدا إلا من خلص من الهوى وتشبيه المتشبث بالدنيا بالأطفال ورد أيضا في ديوان شمس :
هيا إلام نحن كالأطفال في عالم * نملأ جحورنا بالتراب والحصى وقطع الفخار فلترفع أيدينا عن التراب ولتحلق * ولنفر من عالم الطفولة إلى محفل الرجال ( غ 1353 / 525 ) " وجماع الأطفال " كناية عن اللذة المتخيلة المقلدة وليست الحقيقية ، إنهم يقلدون بها الكبار ، وهكذا أيضا خلافا الخلق وحروبهم كلها حول أمور طائرة وعرضية ولا قيمة لها ، هي أيضا كحروب الأطفال ( الصورة أيضا من حديقة سنائى ، أنظر الترجمة العربية ، الأبيات 6957 - 6966 وشروحها ) والدلدل المذكور في البيت 3451 اسم بغل كان للإمام علي رضي الله عنه .
( 3452 - 3455 ) : إنهم مجرد " حملة " للعمل الظاهري ، لكن كم يتيهون عجبا بهذا العلم الظاهري ويظنون أنهم به أصبحوا محمولين على الطريق من الحق ( انظر عن الحامل والمحمول البيتين 940 - 1020 من الكتاب الذي بين أيدينا ) . . . فانتظر يوما ترى فيه قيمة علمك عندما ترى العلماء الحقيقيين يسوقون خيولهم عابرين الطباق السبع إشارة إلى حديث " إن يدخلك الله في الجنة فلا تشاء أن تركب فرسا من ياقوته حمراء تطير بك في الجنة حيث تشاء إلا ركبت " ( عن
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 566
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٦٦