تحت قشة ؟ ( جسد الولي الذي غالبا ما يكون مهدودا ونحيلا من الرياضة ) لكنك في تردد وخطأ وظن في معرفة الولي الكامل ، لكن رحمة الله كامنة في ظن كهذا ، فإن لم يعرف الظانون أهل الحق ، فإن قيمة أهل الحق تزداد بهذا الجهل لهم من قبل من لا يستحقونهم ، وقد يكون هذا الإنكار أيضا سببا في يقظة الظمآنين وإرشادهم ( إستعلامي 1 / 352 ) .
( 2517 - 2520 ) : الولي فرد عبارة لشمس الدين التبريزي ( مقالات ص 171 ) ، وهذا لا يعيب الولي ، فكل نبي بعث فردا ، لكن نفس هذا الفرد كان العالم الأكبر قد إنطوى فيه " أنظر لتفصيلات الفكرة مقدمة الترجمة العربية للكتاب الرابع : الإنسان ذلك العالم الكبير ) هذا النبي رآه البلهاء فردا وضعيفا وحزينا ، ومتى يكون ضعيفا وحزينا ذلك المتصل بالملك الأكبر .
( 2521 ) : بمناسبة الجسد والعقل " البعير والحادي " يتوارد إلى ذهن مولانا قصة من قصص القرآن الكريم هي قصة الناقة وثمود وصالح عليه السلام . لقد كانت معجزة صالح لقومه ناقة خرجت من صخر الجبل " وكأنها مولودة من ناقة " بتعبير آخر لمولانا جلال الدين ، ثم وضعت فصيلا قويا ، واتفق صالح مع قومه أن يشربوا من ماء القرية يوما ثم يتركونه يوما للناقة وفصيلها " لكم شرب ولها شرب يوم معلوم " وذلك اليوم يشربون من لبن الناقة . لكنهم نكصوا العهد وعقروا الناقة فحق عليهم العذاب على ما فصلته كتب التفسير وفصله مولانا جلال الدين في النص ( انظر قصص الأنبياء للثعلبي صص 66 - 72 ) .
( 2523 - 2533 ) : وصفت ناقة صالح في القرآن الكريم في موضعين بأنها " ناقة الله " ( هود / 24 والشمس / 13 ) ، لقد كانت ترعى في أرض الله وتشرب من ماء الله ، فبخل عليها أولئك الأخساء برزق الله ، فحق عليهم العذاب ، وما أشبه ناقة صالح هذه بذوات الصالحين أو صورهم الظاهرة وأجسادهم ، فهي آية من الله تحتوي على معجزات إلهية ، بينما ينظر إليها الطالحون كمجرد أجساد ، فيكون من هذه النظرة هلاكهم وحرمانهم . والروح بمثابة صالح ، والجسد هو
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 517
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥١٧