تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
يعنى شيئا بالنسبة لك ، فالجهات من فعل أحاسيس الجسد والروح ذات عالم آخر لا يعرف الجهات ، فان كنت عدما فانيا في عالم الروح ، فهل ثم جهات في عالم الروح ، إن أمطار الرحمة تهطل اليوم . . . فإن كنت لا تستطيع ان تتحملها فامض ، وان كنت تستطيع فتعال ، وتعرض لها ، وافتح عين الغيب لتشاهد مطر عالم الأرواح . ( 2023 - 2030 ) : الرواية التي تبدأ بهذا البيت عن رواية لأنس بن مالك رضي الله عنه قال السيوطي في الآلى المصنوعة انها من الموضوعات : " بينما نحن وقوف مع رسول الله إذ رأيناً برداً وندى فقلنا يا رسول الله : ما هذا البرد والندى ؟ قال : أو قد رأيتم ذلك ؟ قلنا نعم قال ذلك عيسى بن مريم سلم على " وقد مزج مولانا هذه الرواية مع رواية أخرى عن شيخ حفظه الله من أن تلوث قدمه بالوحل في يوم مطير لأنه خرج على التوكل ( شرح فروزانفر 826 - 827 ) وتشبيه الإنسان تحت التراب عندما يدفن بالبذرة التي لا بد وان تخرج منها شجرة ورد أيضا في كليات ديوان شمس أية حبة غرست في الأرض ولم تنبت ، فلماذا يكون ظنك هذا بحبة الإنسان ؟ ( كليات ديوان : غزل : 911 ) الطبيعة من حولك موت وحشر ونشر فلما ذا لا تؤمن بقيام الإنسان . ( 2031 - 2037 ) : يرد على الطبيعيين الذين يقولون أن أمور الطبيعة هكذا منذ القدم فلماذا تربط كل شئ بالله ؟ ! لكنه يقول إنه يتحدث عن بساتين أخرى وربيع آخر يفجره في بواطن أوليائه ، وكل زهرة من هذه الزهور ( أو سر من أسرار عالم الغيب ) مخبرة عن الأسرار الكلية منبثقة عنها . . . لكن متى تشم حشرة الجعل أريج الورود ، ان ديدنها العيش في البعر والقمامة ، أو متى يفهم ضعيف العقل قصف الرعد ، الذي يدعوك إلى التأمل والتنبه واليقظة . . . ومع ذلك فضعيف العقل يتأملها قليلا ثم يليه لمعان البرق . . . فلا رعد يثنيه ، ولا برق يجعله يتدبر صنع الله . ( 2046 - 2056 ) : البيتان بنص مولانا لسنائي ، وعلى وزن الحديقة ، لكني لم أعثر عليهما في
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 493 | جلال الدين الرومي