3490 - فهناك طريق من تعدد الألوان إلى اللالون ، فاللون كالسحاب ، واللالون كالقمر .
- فكل ما تراه في الضوء وفي الأشعة ، إعلم أنه من النجوم ومن الشمس والقمر .
- وعندما فرغ نقاشو الصين من العمل ، أخذوا يدقون الطبول فرحا .
- ودخل الملك فرأى صورا في ذلك المكان ، كانت تسلب العقول والألباب .
- ثم انتقل صوب نقاشي الروم ، فكشفوا ستارة كانت موضوعة أمامه 3495 - فانعكست تلك الصور وتلك الأعمال على تلك الجدران الصافية .
- وكل ما رآه هناك ، انعكس هنا أفضل ، فكانت تخطف العيون من محاجرها .
- ونقاشو الروم هم الصوفية أيها الوالد ، بلا حفظ ولا كتاب ولا فضل .
- كلهم صقلوا تلك الصدور ، فهي طاهرة من الطمع والحرص والبخل وأنواع الحقد .
- فصفاء المرآة ذاك ، وصف للقلب ، الذي يكون قابلا لصور لا نهاية لها .
3500 - وصورة الغيب التي لاحد لها ولا صورة لها ، انعكست في مرآة قلب موسى من الجيب .
- ومع أن هذه الصورة لا تُستوعب في الفلك ، ولا في الفرش والعرش والبحر والسماء ؛ - ذلك أن هذه المواضع محددة ومعدودة ، فاعلم أن مرآة القلب لا حد لها .
- والعقل هنا إما ساكت وإما مضل لذلك الذي يكون القلب معه ، أو يكون هو نفسه القلب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 314
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣١٤