- وحروب الخلق مثل حروب الأطفال ، كلها حقيرة ، لا معنى لها ولا مغزى .
3450 - إن كل حروبهم تتم بسيوف خشبية ، وكلهم يقصدون ما لا ينفع .
- ولقد ركبوا جميعا أعواد من البوص ، وهم يقولون : هذا براقنا ذو الخطي كخطي الدُلدُل .
- وهم حملة قد تسامقوا جهلا ، ظنا منهم أنهم راكبون ومحمولون .
- فانتظر يوما يعبر فيه الذين حملهم الحق إلى الطباق التسع يسوقون خيولهم .
- " تعرج الروح إليه والملك ، من عروج الروح يهتز الفلك " « 1 » 3455 - وكلكم كالأطفال ، تركبون ذيول ثيابكم ، وقد وضعتم أطرافها في أفواهكم ، وكأنها الجياد .
- ولقد بلغنا عن الحق " إن الظن لا يغني " ، فمتى أسرع مركب الظن على الأفلاك ؟
- " أغلب الظنين في ترجيح ذا ، لا تماري الشمس في توضيحها " « 2 » - وترون آنذاك مطاياكم ، وأنكم جعلتم من أقدامكم مطايا .
- واعلم أن أوهامكم وحسكم وإدراككم ، كأعواد البوص ، مطية للطفل ، فانية .
3460 - وعلوم أهل الدين حاملة لهم ، وعلوم أهل الجسد أحمال على " كواهلهم " - والعلم عندما يطرق القلب يكون معينا ، والعلم عندما يحط على الجسد يكون وقرا .
- وقد قال الله " يحمل أسفارا " ، فإنه يكون حملا ، ذلك العلم الذي لا يكون من لدنه - والعلم الذي لا يكون من لدنه بلا واسطة ، لا يثبت ، مثل الأصباغ التي تضعها الماشطة .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن .
( 2 ) بالعربية في المتن وبعده بيت ج ( 2 / 586 ) : - عندما تستوي شمس الحق يوم القيامة على الراشد والغوي