- ولكن في وجود الشمس والكعبة أمامك ، لا تتوخ هذا القياس وهذا التحري .
3420 - ولا تتجاهل الكعبة ، ولا تشح عنها بالوجه من القياس ، والله أعلم بالصواب .
- وعندما تسمع صفيرا من طائر الحق ، وتتعلم ظاهره وكأنه الدرس .
- ثم تقوم آنذاك بقياسات من نفسك ، وتجعل من الخيال المحض حقيقة واقعة .
- وهناك مصطلحات للأبدال ، لا خبر عنها في المعتاد من الأقوال .
- ولقد تعلمت منطق الطير محض صوت ، ورفعت مائة قياس ومائة هوس .
3425 - ومثل ذلك المريض جرخت منك القلوب ، ولقد صار الأصم ثملا بمجرد ظن الإصابة .
- وكاتب الوحي ذاك من مجرد صوت الطير ، ظن أنه كان شريكا للطير .
- فضربه الطير بجناحيه ضربة غادرته أعمى ، وحملته في التو إلى قاع الموت والألم .
- فحذار " أيها الملكان " بفكر عكسي أو بظن منكما ، لا تسقطا عن مقامات السما .
- بالرغم من أنكما هاروت وماروت ، ومقدمان عن الجميع في سقف " نحن الصافون " 3430 - فأشفقا على إساءات المسيئين ، والعنا الأنية والعُجب .
- حذار وإلا انطلقت الغيرة من مكمنها ، فتقعان منكسين في قاع الأرض .
- وقال كلاهما : يا إلهي ، الأمر لك ، وبلا أمانك ، أين يكون الأمان في الأصل ؟
- أخذا يقولان هذا وقلبا هما يخفقان ، قائلين : أنى يتأتى منا السوء ونحن نعم العبيد ؟
- وإن وخز الشوك لم يترك حتى الملكين ، حتى غرس فيهما بذور العُجب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 309
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٩