- وصار خاطر المريض باحثا عن سقط " القول " من كل نمط حتى يرسله إليه .
- مثل إنسان يكون قد شرب حساءً حامضا ، يموع معدته حتى يقيئه .
- وكظم الغيظ معناه لا تقئه ، حتى تجد حلو الكلام جزاءً له .
- ولما لم يكن لديه صبر ، أخذ يتلوى قائلا : أين ذلك الكلب المخنث زوج البغي ؟
3395 - حتى أصب على رأسه ما قاله ، ففي ذلك الوقت كان أسد ضميري في غفوة .
- وإذا كانت العيادة سكينة للقلب ، فليست هذه عيادة ، إنها شماتة عدو .
- حتى يرى عدوه نحيلا شاكيا ، وحتى يقر خاطره القبيح ! ! - وكثيرون هم أولئك الضالون عن الطاعة ، ويطمئنون قلوبهم على نيل الرضوان والثواب بها .
- وأعمالهم في الحقيقة معصية خفية ، وهو شديد الكدر ذلك الذي تظنه صافيا .
3400 - مثل ذلك الأصم الذي أخذ يظن أنه أسدى معروفا ، وكل ما تفوه به معكوس .
- ولقد جلس سعيدا قائلا : لقد قمت بالواجب ، وأديت حق الجار كما ينبغي .
- وهو قد أضرم نارا في قلب المريض ، وأحرق نفسه .
- " فاتقوا النار التي أوقدتم ، إنكم في المعصية إزددتم " « 1 » - ولقد قال الرسول لأحد المرائين : " صل ، إنك لم تصل يا فتى " .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن