- حتى ولو صار مليئا بالقرون وكأنه القنفذ ، فإن الأسد لا محالة قاتله .
- وإذا كانت الريح الصرصر تقتلع كثيرا من الأشجار ، فإنها تشفق على الأعشاب الطرية .
- وذلك الإعصار قد رحم ضعف الأعشاب ، فيا أيها القلب لا تتبجح بالقوة .
3340 - ومتى تخشى البلطة من تكاثف أوراق الأشجار ؟ إنها تمزقها إربا إربا .
- لكنها لا تدق نفسها على ورقة واحدة من الأوراق ، ولا تضرب مبضعها إلا على عضو مسمم .
- وأي حزن للهب من كومة الحطب ؟ ومتى يخشى القصاب قطيع الغنم ؟
- وما ذا تكون الصورة إلى جوار المعنى ؟ إن معنى الفلك ليجندل صورة الفلك .
- وقم أنت بالقياس على " حال " هذه الساقية الدوارة ، فمن يكون دورانها ؟ من عقل مشير .
3345 - ودوران هذا القالب الذي يشبه المجن ، يكون من روح خفية يا بني .
- وممن يكون جزر هذا النفس ومده ودخوله وخروجه إلا من الروح كثيرة الهوس ؟
- حينا تجعله جيما وحينا خاء ودالا ، حينا تجعله صفحا وحينا جدلا .
- تحمله حينا إلى اليمين ، وحينا إلى اليسار ، حينا تجعله روضة ورد ، وحينا شوكا .
3350 - مثلما جعل الله تلك الريح كأنها التتين على قوم عاد .
- ثم إنه جعل نفس الريح صلحا ورفقا وأمانا على المؤمنين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 303
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٣