- فاقتل كل الحيوان من أجل الإنسان ، واقتل كل البشر من أجل اللب .
- وما هو اللب ؟ إنه العقل الكلي اللبيب ، والعقل الجزئي عقل ، لكنه ضعيف .
- وكل الحيوانات البرية قيمتها أقل من كل الحيوانات المستأنسة وذلك لبعدها عن الإنسان .
3325 - فيكون دمها مباحا للخلق ، ذلك لأنها متوحشة عن العقل الجليل .
- ولقد قلت عزة الحيوان البري لهذا السبب ، وهو أنه مخالف للإنسان .
- فأية عزة تكون لك يا نادرة " عصرك " إذا صرت من الحمر المستنفرة ؟
- فلا يجوز قتل الحمار من أجل الصلاح ، وإن توحش فدمه مباح .
- وبالرغم من أنه لا زاجر للحمار من العلم ، فإن الودود لا يعذره قط .
3330 - فإذا صار الإنسان - إذن - وحشيا ، متى يكون له العذر آنذاك أيها الصديق الفاضل ؟
- فلا جرم أن صار دم الكفار مباحا ، كالوحشي أمام النشاب والرماح .
- وتصير أزواجهم وأولادهم كلها حلالا ، ذلك أنهم بلا عقل وأذلاء مطرودون " من رحمة الله "
اعتماد هاروت وماروت على عصمتهما وطلبهما إمارة الدنيا ، وسقوطهما في الفتنة
- مثل هاروت وماروت الشهيرين ، تلقيا من البطر سهما مسمما .
3335 - لقد كان اعتمادهما على قدسيتهما ، فأي اعتماد يكون للجاموس على الأسد .
- ومهما يحتال مائة حيلة بقرنه ، فإن الأسد الهصور يمزق قرن قرنه .