- وفي الحروف المختلفة آراء وشكوك ، مهما كانت متشابهة تماما من أحد الوجوه .
- فهي من وجه متضادة ، ومن وجه متحدة ، وهي من وجه هزل ، ومن وجه جد .
2930 - ومن ثم ففي القيامة ، يوم العرض الأكبر ، يريد سبحانه العرض ذا زينة وجلال .
- وكل من يكون كهندي سئ المعاملة ، فإن يوم العرض بالنسبة له نوبة الافتضاح .
- فما دام لا يملك وجها كأنه الشمس ، فإنه لا يريد سوى ليل كأنه النقاب .
- وما دام الشوك لا يحتوي على ورقة ورد واحدة ، فإن فصول الربيع تصبح عدوة سرائره .
- وما هو ورد وسوسن من قمة رأسه إلى أخمص قدمه ، يكون الربيع بالنسبة له عينين مضيئتين .
2935 - والشوك الذي لا معنى له يريد الخريف ، أجل الخريف ، وذلك حتى يطامن الرياض .
- حتى يخفي حسن تلك وعار هذا ، وحتى لا يرى بهاء تلك ، وقبح هذا .
- فالخريف بالنسبة له ربيع وحياة ، فهو يبديهما سيين ، الحجر والياقوت الثمين .
- والبستاني يعرفها أيضا في الخريف ، لكن رؤية الواحد ، أفضل من رؤية الدنيا بأجمعها .
- والدنيا كلها ما هي إلا ذلك البستاني ، وهو - أي الشوك - أبله ، وكل نجمة على الفلك جزء من القمر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 271
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧١