- إذن ، فأنت في لحظة ميتة وفي لحظة كلب ، فكيف تقوم بالخطو الحاسم الحلو في طريق الأسود ؟
- فلا تعتبر الكلب إلا أداة لصيدك ، وألق العظام للكلب نادرا .
2890 - ذلك أن الكلب إن شبع تمرد ، فمتى يسرع خفيفا نحو الصيد والقنص ؟
- لقد كانت الفاقة هي التي تجر ذلك الأعرابي ، حتى وصل إلى تلك الحضرة وذلك الإقبال .
- ولقد ذكرنا في ثنايا الحكاية إحسان الملك في حق ذلك المعسر فاقد الملاذ .
- وكل ما يقوله العاشق ، فإن أريج العشق يفوح من فمه في حي العشق ؛ - فإن تحدث عن الفقه ، جاء حديثه كله عن الفقر ، إذ ينبعث شذى الفقر من ذلك الحلو الحديث .
2895 - وإن نطق كفرا ، فإن كفره ريا الدين ، ومن أقواله الشاكة تأتي رائحة اليقين .
- والزبد غثاء ، ولو انبعث من بحر صدق ، فإن أصله الصافي يزينه ، لأنه فرع .
- واعلم أن زبده هذا يكون صافيا مطلوبا ، واعتبره ، أيضا شبيها بالإساءة من بين شفتي الحبيب .
- فلقد صار هذا السب غير المطلوب حلوا منها ، وذلك من أجل وجنتيها المحبوبتين .
- فإن تحدث " العاشق " حديثا ملتويا فإنه يبدو صادقا ، فيا له من التواء يزدان به الصدق .
2900 - وإنك إن طبخت من السكر ما هو على شكل الخبز ، يأتي منه طعم السكر عندما تذوقه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 268
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٨