- قال : كل عمرك إذن ضاع هدرا أيها النحوي ، ذلك أن السفينة " لا محالة " غارقة في الدوامات .
- فاعلم أن ما ينبغي هنا هو المحو لا النحو ، فإن كنت عالما به فسق في الماء بلا خطر .
- وإن ماء البحر ليجعل الميتة " تطفو " على سطحه ، ومن كان حيا ، متى ينجو من البحر ؟
2855 - وإذا ما مت عن أوصاف البشر ، فإن بحر الأسرار يضعك على مفرق رأسه .
- ويا من كنت تدعو الناس حميرا ، لقد عجزت هذه اللحظة كحمار فوق ثلج ! ! - وإذا كنت علامة الدهر في الحياة الدنيا ، فانظر " حين " فناء الدنيا والدهر .
- ولقد قمنا بإفحام الرجل النحوي ، وذلك حتى نعلمك محو المحو .
- فتجد فقه الفقه ونحو النحو وصرف الصرف في تنزل أيها الرفيق العظيم .
- وإننا لنحمل الجرار الممتلئة إلى دجلة ، فإن لم نعتبر أنفسنا حميرا ، فنحن حمير .
- ولعل الأعرابي كان معذورا فيما فعل ، فلقد كان غافلا عن دجلة ، شديد البعد عنه .
- ولو كان مثلنا على علم بدجلة ، لما حمل تلك الجرة ، من مكان إلى آخر .
- بل إنه لو كان على علم بدجلة ، لحطم تلك الجرة فوق صخرة . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 2 - 346 : - وتلك الجرة الضيقة المليئة بالعنجهية والكبرياء ، صارت حجابا على البحر فاكسرها بحجر .