2840 - ولطف ماء البحر الذي هو كالكوثر ، حصباؤه كلها در وجوهر .
- وكل ما يكون الأستاذ معروفا به ، تكون أرواح تلاميذه متصفة به .
- وعلى أستاذ الأصول ، درس ذلك الطالب النابه المستعد الأصول بالطبع .
- وعلى الأستاذ الفقيه ، قرأ ذلك الدارس الفقه وليس الأصول .
- ومن ذلك الأستاذ الذي كان نحويا ، صارت روح تلميذه الحبيب نحوية .
2845 - ثم إن الأستاذ الذي أصابه المحو في الطريق ، صارت روح تلميذه ممحوة وفانية في المليك .
- ومن كل أنواع هذه العلوم ، علم الفقر هو عتاد الطريق وعدته يوم الموت .
حكاية ما جرى بين النحوي والملاح
- ركب أحد النحاة سفينة ، فالتفت إلى الملاح ذلك العابد لنفسه ؛ - وسأله : هل قرأت شيئا من النحو ؟ قال : لا ، قال : ضاع إذن نصف عمرك هدرا .
- فصار الملاح كسير القلب من هذا التحقير ، لكنه صمت في تلك اللحظة عن الجواب .
2850 - ثم ألقت الريح السفينة في دوامة ، فصاح ذلك الملاح بالنحوى :
- هل تعرف شيئا من السباحة ؟ أخبرني ، قال : لا يا حسن الجواب ويا حلو المحيا « 1 »
هامش
( 1 ) عند جعفري ونيكلسون وسائر النسخ غير استعلامي الشطرة الثانية : لا . . لا تطلب مني السباحة . ونص استعلامي المذكور هنا هو أيضا نسخة قونية ص 67 .