2825 - ذلك لأن الأنبياء " بعثوا " من أجل هذا الربط ، وما ذا يربطون إذن إن كانا شيئا واحدا . « 1 » - وهذا الكلام لا نهاية له أيها الغلام ، وقد آذن النهار بالانقضاء ، فأتمم الحكاية .
تسليم الأعرابي الهدية أي جرة الماء إلى غلمان الخليفة
« 2 » - لقد وضع جرة الماء تلك أمامه ، وألقى ببذور الخدمة في تلك الحضرة .
- وقال : احملوا هذه الهدية إلى السلطان ، واشروا سائل الملك من الحاجة .
- فالماء عذب ، والجرة خضراء جديدة ، وهو من ماء المطر الذي تجمع في الحفرة .
2830 - وضحك النقباء من ذلك ، لكنهم قبلوها وكأنها الروح .
- ذلك أن لطف الملك الطبيب العالم ، كان قد أثر في كل أركان " الدولة " .
- وطباع الملوك تحدث فعلها في الرعية ، والفلك الأخضر يجعل الأرض خضراء .
- واعلم أن الملك كالحوض والحشم كالأنابيب ، والماء ينتقل من الأنبوبة إلى الأواني .
- وإذا كان ماؤها كلها من حوض طاهر - تعطي كل آنية ماءا حلوا لذيذ الطعم .
2835 - وإذا كان في ذلك الحوض ماء مالح آسن ، فإن كل أنبوبة تبديه بعينه .
- ذلك أن كل أنبوب متصل بالحوض ، فخض في معاني هذا الكلام خوضا .
- ولطف مليك الروح الذي لا وإن له ، أنظر كيف أثر في الجسد بكليته ! ! .
- ولطف العقل حسن الأصل حسن النسب ، " أنظر " كيف يؤدب كل الجسد . ! ! - والعشق اللعوب الذي لا قرار له ولا سكون ، كيف يصيب كل الجسد بالجنون .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 335 : - هذا الكلام لا نهاية له أيها الغلام ، ذلك أن فيه منزلقا صعبا .
( 2 ) ج / 2 - 341 : - وقص ذلك الأعرابي حاله للنقباء عندما رأى أن الأوان هو أوان الطلب .