- وذلك أنك جعلت موسى قمري الوجه ، وجعلت قمر روحي أسود الوجه .
- ونجمي لم يكن بأفضل من القمر ، وما دام الخسوف قد حل ، فأية حيلة لي ؟
- والدور دوري ، وكوسات السلطنة تدق لي ، ومع ذلك فقد خسف قمري ، والناس يدقون على الطسوت .
2465 - إنهم يدقون على الطسوت ، ويحدثون الضجيج ، ويجعلون القمر مفتضحا بهذا الدق .
- وويلي . . . ويلي أنا الفرعون من الدق على الطسوت التي تناديني ب " ربي الأعلى " ! ! - ونحن كلنا عبيد لسيد واحد ، لكن بلطتك تشق الأغصان داخل غابتك .
- ثم تقوم ثانية برتق غصن ما ، وتترك غصنا آخر بلا نفع ولا فائدة .
- فهل هناك قدرة للغصن على يدك ؟ لا . . . وهل نجا غصن من بلطتك ؟
أبدا ! ! 2470 - فبحق هذه القدرة التي لبلطتك ، هلا جعلت كل هذه الأعوجاجات مستقيمة ؟
- ثم قال فرعون لنفسه : عجبا ، ألست أنا المقيم على المناجاة طوال الليل ؟
- إنني في السر أكون مخلوقا من تراب ومتزنا ، وعندما ألتقي بموسي إلام أصير ؟
- والذهب الزائف إن طلي بعشر طبقات من الذهب ، كيف يصبح أمام الناس أسود الوجه ؟
- لا ، إن قلبي وجسدي في حكمه ، يجعلني في لحظة لبا ، وفي لحظة أخرى قشرا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 234
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٣٤