2300 - والعاقل لا ينظر إلى الزيادة والنقصان ، لأن كليهما يمضي كما يمضي السيل .
- فسواء كان السيل صافيا وسواء كان كدرا ، ما دام لا يمكث ، لا تتحدثي عنه ! ! - وهناك في هذا العالم آلاف الأحياء ، تعيش عيشا حسنا لا صعود فيه ولا هبوط .
- وإن الفاختة لتشكر الله وهي على فننها ، لم يتهيأ لها قوت الليل .
- والعندليب يحمد الله قائلا : الاعتماد عليك في الرزق أيها المجيب ! ! 2305 - والبازي جعل رجاءه في يد المليك ، وقطع رجاءه عن كل الجيف .
- وهكذا دواليك من البعوضة حتى الفيل ، الجميع عيال الله والحق " نعم المعيل " - وإن كل هذه الأحزان التي في صدورنا ، هي من بخار كبريائنا ووجودنا وترابهما .
- فلتقتلع هذه الأحزان ما دام المنجل معنا ، ف " هكذا صار وهكذا كان " وسواس لنا .
- واعلم أن كل ألم هو قطعة من الموت ، فادفع عن نفسك جزء الموت إن كان ثمة وسيلة .
2310 - وإن لم تستطع الفرار من جزء الموت ، فاعلم أن " كله " سوف ينصب على رأسك .
- وإن لذلك جزء الموت ، اعلم أن الله تعالى سوف يجعل كله عليك حلوا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٠