2265 - ولا خبز لدينا ، وإن وجد ، فأدمنا الألم والكمد ، ولا آنية لدينا ، وماؤنا من دموع العين .
- وساترنا في النهار حرارة الشمس ، وحشيتنا ولحافنا في الليل ضوء القمر .
- ونحن نرفع أيدينا إلى السماء ظانين أن قرص القمر رغيف من الخبز .
- وإن فقرنا ليزرى بالفقراء ، والنهار والليل يتواليان علينا في هم الرزق .
- والقريب والغريب صارا نفورين منا ، كنفور الناس من السامري .
2270 - فلو طلب أحد منا حفنة من العدس ، لقيل له أصمت ليكن لك الموت والعار .
- أليس العرب يفخرون بالغزو والعطاء ؟ إذن فأنت في العرب كالخطأ في الخط .
- أي غزو ؟ ونحن بلا غزو قد قتلنا أنفسنا ، وأصبحنا من سيف الفقر بلا رؤوس ! ! - وأي عطاء ؟ ونحن على الفقر مقيمون ، ونحن نفصد الذبابة " الطائرة " في الهواء .
- وإن حل بنا ضيف فإنني أنا نفسي أجرده من ثيابه ليلا وهو نائم . « 1 »
اغترار المريدين المحتاجين بالمدعين المزورين وظنهم إياهم مشايخ محترمين وواصلين وعدم معرفتهم الفرق بين النقل والعيان وبين المقيد ومن نبت له جناح
2275 - ومن هنا قال العلماء بفن ، ينبغي النزول ضعيفا على المحسنين .
هامش
( 1 ) ج / 2 - 150 : - وعلى هذا النحو جاوزت الحد في هذا القبيل من العبارات لزوجها . - لقد أصبحنا أذلاء من العناء والفقر ، واحترقنا من الفاقة والاضطرار . - وحتام نتحمل نحن هذه الذلة ، غارقون في بحر عميق من نار . - ولو حل بنا ضيف فجأة ذات نهار ، فإننا نخجل أمامه أشد الخجل . - ولو دخل علينا ضيف دون أن يتثبت ، لجعلنا من نعله قوتا لنا .