- وآسفاه ، ليت دمعي كان بحرا ، حتى أجود به من أجل الحبيب الجميل .
1725 - ببغائي ، طائري الذكي ، ترجمان فكري وأسراري .
- وكل ما أعطيته وما منعته ذات يوم ، أخبرني به من البداية ، علني أذكره .
- فالببغاء الذي يأتي من الوحي صوته ، يكون مبدؤه قبل بداية الوجود .
- وهذا الببغاء مختفٍ في داخلك ، وأنت ترى إنعكاسه على هذا وذاك .
- إنه يسلب سرورك وأنت مسرور به ، وتقبل منه الظلم وكأنه العدل .
1730 - ويا من تحرق الروح من أجل الجسد ، لقد أحرقت الروح وأضأت الجسد ! ! - لقد احترقت ، وهل يريد أحد محترقا ؟ حتى يضرم بي النار في الهشيم ؟
- والمحترق متى يكون قابلا للنار ؟ والبستان المحترق متى يكون جاذبا للنار ؟
- وآسفاه ، وآسفاه ، وآسفاه ، إن مثل ذلك القمر إختفي خلف السحاب ! ! - وكيف أتحدث وقد تأججت نار القلب ، وهاج أسد الهجر ، وصار سافكا للدماء .
1735 - وذلك الذي يكون حار الطبع ثملا وهو مفيق ، كيف يكون حاله عندما يمسك بالكأس ؟ ! - والأسد الثمل الذي يعز على الوصف ، يكون أعظم من ساحة المرج .
- إنني أفكر في القافية ، ويقول لي حبيبي : لا تفكر إلا في رؤيتي ، - واقعد هانئا يا من أنت لي ، يا مفكرا في القافية ، إن قافية إقبالك موجودة لدي .
- فماذا يكون اللفظ حتى تفكر فيه ؟ ماذا يكون اللفظ ؟ مجرد شوك في سور الكرمة ! ! ! 1740 - فلأحطم اللفظ والصوت والقول ، حتى أتحدث معك دون وجود هذه الثلاثة ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 175
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٥