- فلتقصر في شرح هذا الأمر ولتحول عنه وجهك ، ولا تتحدث ، والله أعلم بالصواب .
1595 - ولنعد نحن أيها الأصدقاء صوب الببغاء والتاجر والهند .
- لقد قبل التاجر هذه الرسالة ، أي أن يبلغ سلامه لمن هم من جنسه
رؤية السيد لببغاوات الهند في الوادي وإبلاغه رسالة ذلك الببغاء
- وعندما وصل إلى أقصى بلاد الهند ، رأى في الصحراء عددا من الببغاوات .
- فأوقف مطيته ، ورفع صوته ، وأبلغ ذلك السلام وأدى تلك الأمانة .
- فارتعد ببغاء من تلك الببغاوات رعدة شديدة ، ثم سقط ميتا وقد قطع النفس .
1600 - فندم السيد من إبلاغه الخبر ، وقال : لقد سعيت في إهلاك كائن حي .
- فلعله كان قريبا لذلك الببغاء المسكين ، وربما كانا جسدين والروح واحدة ! ! - لم فعلت هذا ؟ ولم أبلغت الرسالة ؟ لقد قضيت على المسكين بهذا القول الساذج - إن هذا اللسان كالحجر وهو أيضا شبيه بالحديد ، وما ينطلق من اللسان كأنه النار .
- فلا تضرب الحديد والحجر معا خبط عشواء ، حينا كراوية ، وحينا مثرثرا .
1605 - ذلك أن الجو مظلم ، وفي كل صوب حقل قطن ، وكيف يكون الشرار وسط القطن ؟ ! - وظَلمة أولئك القوم الذين أغمضوا عيونهم ، ومن تلك الألفاظ أحرقوا عالما .
- وإن اللفظ الواحد ليدمر عالَما ، ويجعل من الثعالب الميتة أسودا .
- والأرواح في أصلها ذوات نفَس كنفس عيسى ، حينا تكون جراحا وحينا تكون مرهما .