1565 - وقال : أيليق أن أسلم الروح إشتياقا ، وأموت هنا من الفراق ؟
- وهل يجوز أن أكون أنا في الغل الثقيل ، وأنتم حينا فوق الخضرة وحينا فوق الأشجار ؟
- أهكذا يكون وفاء الأصدقاء ؟ أنا في هذا السجن وأنتم في الرياض ؟
- فتذكروا أيها العظماء هذا الطير المسكين بصبوح بين الرياض .
- وذكر الأصدقاء يكون يمنا على الصديق ، خاصة إذا كانوا في مقام ليلى وهو في مقام المجنون .
1570 - فيا رفاق حسنائكم الممشوقة ، إنني أحتسي الأقداح مليئة بدمي .
- فاشرب كأسا من الخمر على ذكراى ، هذا إذا كنت لا تريد القيام بنجدتي .
- أو على ذكرى هذا الساقط فوق التراب ، عندما تشرب ، أرق جرعة فوق التراب .
- فواعجباه ، أين ذلك العهد ؟ وأين تلك الأيمان ؟ وأين الوعود من تلك الشفة الشبيهة بالسكر ؟
- وإذا كان فراق العبد من سوء قيامه بالعبودية ، وتجازى السوء بالسوء ، ما الفرق إذن ؟
1575 - وإن ذلك السوء الذي تقوم به عند الغضب والحرب ، أكثر إطرابا من السماع ومن أنين الصنج .
- ويا من جفاؤك أكثر حسنا من الإقبال ، وانتقامك أحب إلينا من الروح .
- هذه نارك فكيف يكون نورك ؟ وهذا هو المأتم فما بالك بما يكون عليه عرسك ؟
- ومن أنواع اللذات التي يحويها جورك ، ومن اللطف لا يسبر أحد غورك .
- إنني أئن ، وأبدي خوفي من أن يصدق " أنيني " ، ومن كرمه يقلل هذا الجور .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 164
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٤