والتمدح بشرف الأنساب ، فينزل عليك مدلول بيتي شاعر همدان « 1 » :
رأيت ثناء الناس في الغيب طيبا * عليك وقالوا ماجد وابن ماجد
فإن يك عتّاب مضى بسبيله * فما مات من أبقى له مثل خالد
ثم تعمل على سيرة من عظم بجسارته ، ومدح بتجلده ، حتى تكون نعوتك مدلول بيتي البحتري :
فتى لم يغبّ الجود رقبة عاذل * ولم يطفئ الهيجاء خوف الجرائر
ولم ير يوما قادرا غير صافح * ولا صافحا عن زلّة غير قادر
ثم عمل على سيرة من يعمل المعروف في محله ، ويشكر عليه لأهله حتى تكون مدلول بيتي البحتري :
أأجحدك النّعماء وهي حليلة * وما أنا للسرّ الخفيّ بجاحد ؟
متى ما أسير في البلاد كأنني * أجد سائقي يهدى إليك وقائدي
ثم اعمل على سيرة من يريد صيت مكارم الأخلاق ، ويدفع ما يتوقع حتى يبلغ المدح فيك إلى الأغياء .
ويشرح ما أنت عليه شاعر عبد الملك بن مروان :
واللّه ما أدرى إذا ما فاتنا * طلب إليك من الذي نتطلب
ولقد طلبنا في البلاد فلم نجد * أحدا سواك إلى المكارم ينسب
فاصبر لعادتنا التي عوّدتنا * أو لا فأرشدنا إلى من نذهب
ثم اعمل على سيرة من لا يذكر بالفرار من لقاء الخصوم ، والجزع من موافقة الأعداء ، فتسلم من مدلول بيتي البحتري « 2 » :
وقد شاعت الإسلام خمسون حجّة * فلا الخوف ناهيه ولا الحلم زاجره
ولما التقى الجمعان لم يجتمع له * يداه ولم يثبت على البيض ناظره
ثم اعمل على سيرة من لا يذمّ بسوء خلقته ، ويمقت بفساد سريرته ؛ تسلم من مدلول بيتي محمد بن حازم الباهلي :
يطول بقربك اليوم القصير * ويرحل إن مررت بنا السرور
هامش
( 1 ) القائل هو : الأعشى كما في الأغاني ( 6 / 57 ) .
( 2 ) ذكره ياقوت الحموي في معجم البلدان ( 2 / 125 ) .