تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ومعه واليه وعنه وفي يديه . وإذا تكلم أوجد الخلاف والغير والمثل وإذا قصد ابرز الممكن وإذا نظر إلى ذاته يحيط بالجميع إحاطة غير عدوية وغير زمانية وغير مكانية وغير جرمية وبالجملة لا هيولانية ولا روحانية محمولة وانما احاطته واحدة ذاتية خبرها ذات مخبرها ومخبرها على ما يجب لها وتعلقها مقوم لذات متعلقها وحالها معه حال الكلي المعقول مع اشخاصه من غير تبعيض ذهني أو حسي وكأنه هو المادة لها في الوجود [ 127 أ ] من غير أن يتخيل اليه ولا تحمل عليه ولا تقدر فيه لا مجملة ولا مفسرة ولا يطمع فيها ولا يخبر عنها بشيء من ذلك فيقال معسرة أو ميسرة ولا يخبر كسر نسبتها ولا يعقل ولا يطلق مقيدها ولا طليقها يعقل ولا يخصص مهملها ولا يبدي مجملها ولا يرد رجوع المقصود منها بالقصد الأول إلى غير افادته ولا يصرف المبعود عنها بالقصد الثاني عن ارادته . هنا بلغ الاملاء في بد العارف وعقيدة المقرب الكاشف طريق السالك المتبتل العاكف . والحمد لله واهب العقل ومنتج الفرع من الأصل . وكان التمام من الكتاب المذكور والمجموع الجامع المشهور يوم الأحد الرابع عشر في شهر رجب المعظم سنة تسعة وسبعين وستمائة . « 1 »
هامش
( 1 ) - بعد ذلك إشارة يفهم منها ان النسختين أو ب قد نقلتا عن نسخة ثالثة . كما أن النسخة ب تنتهي بإشارة إلى اسناد ابن سبعين . الا ان هذا الاسناد لا يلقي أي ضوء على أساتذة ابن سبعين . والمقصود منه على الأرجح اثبات صلة ما ، كعادة الصوفية دائما . بين ابن سبعين والنبي محمد ( ص ) .
بد العارف — صفحة 368 | ابن سبعين / جورج كتوره