تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

تكسير الطّلّسم « 1 »

من كسّر الطّلّسم عن نفسه * وكان في العالم ذا مخبره بدا له الكنز الذّي قد خفى * فليشكر اللّه الذي بصّره تبصره في النّاس ذا محنة * وربّما بعضهم عيّره تخالهم عند اللّقاء له * عيرا إذا فرّت من القسوره تخدمه الحسناء بل كلّهنّ * أعني بهنّ السّبعة النّيّره قد فتح القفل الذي أغلق ، * الإنسان يا صاح فما أقدره قفل من الأسماء قد حلّه * خليفه الحقّ الذي دبّره
هامش
( 1 ) - هذه القصيدة تدور حول الإنسان وحقيقته الوجودية ، إذ يمثل الوجود عند الششتري حقيقة كاملة ودائرة محيطة ، أطرافها المفترضة : الله ، العالم ، الإنسان ، وحتى يتمكن الإنسان باعتباره طرفا هاما في معادلة الوجود أن يدرك حقيقته ، ويتمتع بحريته وتطوير قدراته على بلوغ الدرجات العليا من المعرفة ، فعليه أن يكسر الطّلّسم عن نفسه ويتحقق بالخلافة الوجودية ، باعتباره هو التجلّي للأسماء مجتمعة مقابل ما تجلى من الأسماء في العالم متفرقا .
ديوان أبي الحسن الششتري — صفحة 45 | علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري ) / محمد العدلونى / سعيد ابو الفيوض