وقوله تعالى :
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
: أي بالسخاوة والقناعة ، وقيل : بالسخاء والإيثار .
وقيل في قوله تعالى :
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
« 1 » : إنه أراد بالملك كمال الحال في القناعة .
وقيل في قوله تعالى :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
« 2 » : أي : لأسألن اللّه أن يسلبه القناعة ، ويبتليه بالطمع .
وقيل في قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
« 3 » : إنه القناعة في الدنيا
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 4 » : إنه الحرص في الدنيا .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « القناعة كنز لا يفنى » « 5 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس » « 6 » .
وفي الزبور : القانع غنىّ وإن كان جائعا .
وقال بعض الحكماء : من كانت قناعته سمينة طابت له كل مرقة .
وقيل : وضع اللّه خمسة في خمسة :
* العز في الطّاعة « 7 » .
* والذل في المعصية .
* والهيبة في قيام الليل .
* والحكمة في البطن الخالي
* والغنى في القناعة « 8 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 35 ) من سورة ص .
( 2 ) الآية رقم ( 21 ) من سورة النمل .
( 3 ) الآية رقم ( 13 ) من سورة الانفطار .
( 4 ) الآية رقم ( 14 ) من سورة الانفطار .
( 5 ) حديث « القناعة كنز لا يفنى » .
رواه الطبراني ، والعسكري عن جابر رضى اللّه عنه ، والقضاعىّ عن أنس بدون « وكنز لا يفنى » قال الذهبي : إسناده واه ، والمشهور هذا الحديث هنا في الترجمة ، وفيه أحاديث كثيرة مشابهة .
انظر : العجلوني : كشف الخفاء 2 / 102 حديث رقم ( 1900 ) .
( 6 ) حديث : « ارض بما قسم اللّه لك تكن أغنى الناس » .
رواه أحمد بن حنبل ، والترمذي في سننه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضى اللّه عنه .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث وفي أوله : « اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم . . . » الحديث رقم ( 284 ) 1 / 73 .
( 7 ) في ( ج ) : ( العز في القناعة ) .
( 8 ) وكرر القناعة هنا أبضا ، مما يدل على أن الأول خطأ .