الباب السابع عشر « 1 » في القناعة
القناعة في اللغة : الرضى « 2 » بالقسم .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : هي السكون عند عدم المألوفات .
وقيل : هي الاكتفاء بالقليل .
وقيل : هي الاستغناء بالموجود ، وترك التطلع إلى المفقود .
وقال « عكرمة » « 3 » رحمة اللّه عليه ، وغيره من أئمة التفسير في قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 4 » .
إن المراد بالحياة الطيبة القناعة .
وفي قوله تعالى :
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
« 5 » : إنه القناعة
وقيل في قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 6 » : أي : البخل والطمع .
هامش
( 1 ) الأبواب مختلفة في النسختين وأشرت إلى ذلك كثيرا .
( 2 ) في ، ( ج ) : ( الرضاء ) وكذا في ( د ) .
( 3 ) ( عكرمة ) هو : أبو عبد اللّه عكرمة بن عبد اللّه المدني ، مولى عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهم جميعا ، من كبار التابعين ، ومن أعلم الناس بالتفسير ، والمغازي ، أصله من ( بربر ) المغرب ، كان كثير الطواف ، دخل خراسان وأصبهان ومصر وغيرها ، روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل ، روى أن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال له : « انطلق فأفت للناس » .
توفى ، رحمه اللّه ، سنة 104 ه ، وقيل : سنه 105 ه .
انظر ترجمته في : ابن العماد : شذرات الذهب 1 / 130 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 2 / 427 ، ابن قنفذ القسنطيتى : كتاب الوفيات ص 106 ، المزي : تهذيب الكمال : 13 / 163 ترجمة رقم ( 4593 ) ابن حجر : تهذيب التهذيب 7 / 263 .
( 4 ) الآية رقم ( 97 ) من سورة النحل .
( 5 ) الآية رقم ( 58 ) من سورة الحج .
( 6 ) الآية رقم ( 33 ) من سورة الأحزاب .