ثم يقول : « مثقال حبة من خردل من الإيمان » .
فكان حبة شعير .
ثم يقول : « وعزّتى وجلالي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم اللّه لغفر لكم ، ولو لم تخطئوا لجاء اللّه بقوم يخطئون ثم يستغفرون فيغفر لهم » « 2 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إنما يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما ينجو من النار من يخافها » « 3 » .
واعلم أن الإنسان ينبغي أن يكون حسن الظن باللّه ، عز وجل ، لما اختص به من صفات الرحمة ، والكرم ، والجود ، وإن ظن خيرا فله ، وإن ظن شرّا فله ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم :
« أنا عند ظن عبدي ، إن ظن خيرا فله ، وإن ظن شرّا فعليه » « 4 » .
وفي حديث آخر صحيح : « أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه ، وإن تقرّب إلىّ شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلىّ ذراعا تقربت منه باعا ، وإن أتاني يمشى أتيته هرولة » « 5 » .
هامش
( 1 ) تقديم تخريجه .
( 2 ) حديث : « والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم . . . » .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث ، وقال : رواه أحمد بن حنبل ، وأبو يعلى ، والضياء المقدسي في المختارة ، كلهم عن أنس رضى اللّه عنه ، انظر الحديث رقم ( 24625 ) 7 / 111 .
( 3 ) حديث : « إنما يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما يخشى النار . . . » .
أورده السيوطي في الجامع الصغير برواية : « إنما يدخل الجنة من يرجوها ، وإنما يجتنب النار من يخافها ، وإنما يرحم اللّه من يرحم » وقال : رواه البيهقي في شعب الإيمان .
وقال الألبانى : ضعيف ، انظر حديث رقم 2066 في ضعيف الجامع .
( 4 ) حديث « أنا عند ظن عبدي بي . . . » .
هذا الحديث على هامش النسخة ( د ) بخط مختلف استدراكا .
رواه الطبراني ، وابن حبان ، عن وائلة رضى اللّه عنه .
انظر جامع الأحاديث للسيوطي حديث رقم ( 15116 ) 4 / 704 ، ورواه أحمد بن حنبل عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، الحديث رقم - ( 15025 ) 4 / 682 .
( 5 ) حديث : « أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني . . . » .
انظر تفاصل كثيرة في ما أورده العجلوني في كشف الخفاء حول هذا الحديث 1 / 202 حديث رقم ( 613 ) .