الباب الثاني عشر « 1 » في الخوف
الخوف : توقع مكروه أو فوات محبوب .
وقيل : هو استشعار النفس ما يكدر حالها في المستقبل .
وقيل : هو حركة القلب من جلال الرب .
وسئل الجنيد « 2 » ، رحمة اللّه عليه عن الخوف فقال : هو توقع العقوبة على مجارى الأنفاس .
والخوف من اللّه واجب لقوله تعالى :
وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 4 » .
وقد مدح اللّه تعالى بالخوف أنبياءه ، وأولياءه « 5 » فقال :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
« 6 » ، وقال :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
« 7 » ، وقال :
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
« 8 » ، وقال :
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 9 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم « 10 » : « لا يدخل النار من بكى من خشية اللّه [ حتى يلج اللبن في الضرع » « 11 » .
هامش
( 1 ) في ( ج ) ( الحادي عشر ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) الآية رقم ( 175 ) من سورة آل عمران .
( 4 ) الآية رقم ( 40 ) من سورة البقرة .
( 5 ) في ( د ) ( أنبيائه وأوليائه ) .
( 6 ) الآية رقم ( 90 ) من سورة الأنبياء .
( 7 ) الآية رقم ( 50 ) من سورة النحل .
( 8 ) الآية رقم ( 16 ) من سورة السجدة .
( 9 ) الآية رقم ( 21 ) من سورة الرعد .
( 10 ) في ( ج ) : ( عليه السلام ) .
( 11 ) حديث : « لا يدخل النار من بكى من خشية اللّه . . . » .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث بلفظ : « لا يلج النار رجل بكى من خشية اللّه . . . » الحديث .
وقال : رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، والترمذي في سننه ، والنسائي في سننه ، والحاكم في المستدرك ، كلهم عن أبي هرير ، ورواه البيهقي في الشعب بلفظ قريب ، عن أبي هريرة أيضا .
انظر جامع الأحاديث حديث رقم : ( 26566 ) ( 27111 ) 7 / 434 ، 523 .