خالف نفسك في هواها واعتبر بآدم ، فإنّه لما اتبع هواه في أكل الشجرة هبط من الفردوس الأعلى إلى الحضيض الأدنى ، ونوح عليه السلام لما اتبع هواه في طلب تخليص ابنه من الغرق ردّ اللّه عليه قوله وزجره بقوله :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » الآية .
و « إبراهيم » الخليل عليه السلام : لما استراح ساعة في مضجعه ، قيل له : قم واذبح ولدك .
[ وكذلك ] « 2 » يعقوب ، عليه السلام « 3 » ، فرح بلقاء يوسف ساعة فحبس « 4 » في بحر الأحزان أربعين سنة .
ويوسف التفت يوما إلى جماله وقال : لو كنت عبدا ماذا كنت أساوى ؟ فبيع بثمن بخس ، وحبس في السجن بضع سنين .
وموسى ، عليه السلام : ظن أنه أعلم [ أهل ] « 5 » زمانه ، وتاه بعلمه وفضله ، فابتلى بالخضر .
وداود ، عليه السلام : مال إلى حظ نفسه نفسا فابتلى بالبكاء والنحيب أربعين سنة حتى ناحت الجبال والطير معه .
وسليمان ؛ عليه السلام : استعظم ملكه فسلب منه ، وألقى على كرسيه جسدا .
وزكريا ؛ عليه السلام : التجأ إلى غير اللّه ، واستتر في بطن شجرة فشقّ بالمنشار طولا .
ومن أعرض عن غير اللّه ، وأقبل على اللّه فهو ملاطف ، وعليه عاطف « 6 » ف
ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ
« 7 » .
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 8 » .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 46 ) من سورة هود .
( 2 ) ما بينهما سقط من ( د ) .
( 3 ) ما ينهما سقط من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( وحبس ) .
( 5 ) ما بينهما سقط من ( د ) .
( 6 ) جمله زائدة في ( د ) : ارجعوا إلى ربكم .
( 7 ) الآية رقم ( 52 ) من سورة الأنبياء .
( 8 ) الآية رقم ( 28 ) من سورة الفجر .