الباب الخامس في الحسد
قال اللّه تعالى :
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
« 1 » .
[ وختم السورة التي عوّذت بالتعوذ من الحسد ] « 2 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث هن أصل كل خطيئة فاتّقوهن واحذروهن :
الكبر : فإنه منع إبليس من السجود لآدم ، عليه السلام .
والحرص : فإنه حمل آدم على أكل الشجرة .
والحسد : فإنه حمل قابيل على قتل هابيل » « 3 » .
وقيل : الحاسد جاحد لأنه لا يرضى بقضاء اللّه الواحد « 4 » .
وقيل ؛ في قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 5 » .
قيل : ما بطن : الحسد .
[ وقيل : اتق الحسد فإنه يؤثر فيك قبل أن يؤثر في المحسود ] « 6 » .
وقال الأصمعي « 7 » ، رحمة اللّه عليه : رأيت أعرابيّا له مائة وعشرون سنة ، فقلت له :
ما أطال عمرك ؟ .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 5 ) من سورة الفلق .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ج ) واستدرك على الهامش مقابلة وتصحيحا بلفظ : ( ختم السورة التي جعلها عوذت عوذه بالتعوذ من الحسد ) .
( 3 ) حديث : « ثلاث هنّ أمل كل خطيئة . . . » .
أورده القشيري في الرسالة القشيرية ص 79 عن ابن مسعود رضى اللّه عنه .
( 4 ) في ( ج ) : ( بقضاء الواحد ) .
( 5 ) الآية رقم ( 33 ) من سورة الأعراف .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 7 ) ( الأصمعي ) هو : عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي المعروف بالأصمعى ( أبو سعيد ) الأديب اللغوي النحوي ، من أهل البصرة ، قدم بغداد في أيام هارون