ومنها : الخواطر الواردة على الضمائر « 1 » :
وهي خطاب يرد على الضمائر « 2 » فقد يكون بإلقاء ملك ، وقد يكون بإلقاء شيطان ، وقد يكون من أحاديث النفس ، وقد يكون من اللّه تعالى .
فالأول : إلهام .
والثاني : الوسواس .
والثالث : الهواجس .
والرابع : الخاطر الحق .
* فعلامة الإلهام : موافقته للعلم .
* وعلامة الوسواس : ندبه للمعاصي « 3 » .
* وعلامة الهاجس : ندبه « 4 » إلى اتباع الشهوات وحظوظ النفس ، وأجمع له المشايخ على إن كان قوته من الحرام لم يفرّق بين الإلهام والوسوسة .
وأجمعوا على أن الخواطر المذمومة محلها النفس .
والخواطر المحمودة محلها القلب .
وأن النفس لا تصدق أبدا .
والقلب لا يكذب أبدا .
وقال « الجنيد » « 5 » : الفرق بين هواجس النفس ، ووسواس الشيطان : أن النفس إذا طالبت بشئ ألحّت في طلبه « 6 » حتى يوجد لا محالة .
اللهم إلا أن يكون صاحبها صادق المجاهدة فيردها عن ذلك بصدق مجاهدته « 7 » .
وأمّا الشيطان إذا دعا « 8 » إلى زلة قلم يوافق عليها تركها ودعا إلى أخرى ، لأن الكل عنده سواء من حيث إنه معصية ومخالفة .
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( الظاهر ) .
( 2 ) في ( د ) : ( الظاهر ) .
( 3 ) في ( ج ) : ( على المعاصي ) .
( 4 ) في ( د ) : ( الهواجس ندبها ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) في ( د ) : ( بطلبه ) .
( 7 ) في ( د ) : ( مجاهدتها ) .
( 8 ) في ( ج ) : ( دعى ) وقد توحى بأنها ( دعى ) وهنا الطامة الكبرى ، لو فهمت هكذا فالصحيح أنه ( يدعو ) : لا ( يدعى ) لعنه اللّه ، ومن هنا تبدو أهمية التدقيق في الألفاظ لأن ( دعا ) أصلها ( واو ) .