ومنها : النّفس :
وهو ترويح القلب بلطائف الغيوب ، كالوقت والحال ، إلا أن صاحب « 1 » الأوقات يبتدى « 2 » في تحصيل أمداد ألطاف الغيب .
وصاحب الأنفاس منته في راحة القلب بعجائب الغيب وغرائب الأنس من معاهد القدس .
وصاحب الأحوال متوسط بينهما .
فالأوقات : لأصحاب القلوب « 3 » .
والأحوال : لأرباب الأرواح « 4 » .
والأنفاس : لأهل السرائر .
وقالوا : أفضل العبادات عدّ الأنفاس مع اللّه تعالى .
وقال الأستاذ « أبو علىّ الدقّاق » « 5 » : العارف لا يسلم [ في راحة قلب ، لأنه لا يسامح ، والمحب يسلم ] « 6 » ، لأنه لو لم يسامح بالنفس لتلاشى احتراقا لعدم طاقته .
فعليك أيّها العارف بعدّ الأنفاس والأحوال والأوقات مع اللّه ، في اللّه ، باللّه ، من اللّه .
هامش
( 1 ) هنا في ( د ) : ( صاحب الحال ) وهي تحريف ، والمقصود ، طبعا : صاحب الأوقات ، أو صاحب الوقت ، انظر الرسالة القشيرية ص 45 .
( 2 ) في ( ج ) : ( مبتدى ) .
( 3 ) في ( د ) : ( لصاحب ) .
( 4 ) في ( د ) : ( لصاحب الروح ) .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .