وجاء التاجر إلى المدينة غانما سالما فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالقصة فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« لقد لقنك اللّه تعالى الأسماء الحسنى التي إذا دعى بها أجاب ، وإذا سئل بها أعطى » « 1 » .
وحكى عن « 2 » الليث « 3 » أنه قال : رأيت « عقبة بن نافع » « 4 » ضريرا ثم رأيته بصيرا .
فقلت له « 5 » : بم ردّ عليك بصرك ؟ .
فقال : رأيت قائلا يقول بي في منامي « 6 » قل : يا قريب ، يا مجيب ، يا سميع الدعاء ، يا لطيف لما يشاء ، ردّ علىّ بصرى ، فقلته فردّ علىّ بصرى .
وحكى عن « محمد بن خزيم » « 7 » قال : لما مات « أحمد بن حنبل » « 8 » كنت بالإسكندرية فاغتمت لموته ، فرأيته في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ .
فقال : غفر لي وتوّجنى ، وألبسني نعلين من ذهب ، وقال : يا أحمد ، هذا بقولك القرآن كلامي ، ثم قال : ادعني بالدعاء الذي بلغك عن « سفيان الثوري » « 9 » وكنت تدعوني به في الدنيا .
هامش
( 1 ) حديث ( أنس بن مالك ) وقصة التاجر الذي دعا بأسماء اللّه الحسنى التي إذا دعى بها أجاب وإذا سئل بها أعطى .
لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع .
( 2 ) من ( ج )
( 3 ) ( الليث ) هو : الفقيه الإمام أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء ، المصري ، إمام أهل مصر في الفقه والحديث ، أصله من خراسان ، ولد سنة 94 ه بقلقشندة ، وهي قرية قريبة من القاهرة - على حد قوله - روى عن الزهري ونافع وغيرهما ، وكان من الكرماء الأجواد .
توفى سنة 175 ه .
انظر كتاب الوفيات لابن قنفذ القسنطينى ص 139 .
( 4 ) ( عقبة بن نافع ) هو : عقبة بن نافع بن عبد القيس ، الأموي القرشي الفهري ، ولد سنة 1 قبل الهجرة ، وشهد فتح مصر ، ووجهه عمرو بن العاص واليا على إفريقية سنة 42 ه ، وأوغل في بلاد إفريقية حتى وصل إلى وادى القيروان .
وتوفى سنه 63 ه .
انظر كتاب الوفيات ص 59 .
( 5 ) كيف كان هذا الحوار بين الليث وبين عقبة في الوقت الذي ولد فيه الليث سنة 94 ه ، وعقبة توفى قبل ميلاد الليث ؟ ! .
وربما كان هذا مناما أيضا ، والسياق يبيح ذلك ، ولعل المؤلف يقصد عقبة آخر ، أو ليثا آخر ( المحقق ) .
( 6 ) في ( ج ) : ( المنام ) .
( 7 ) ( محمد بن خزيم ) لم أقف له على ترجمة .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) تقدمت ترجمته .