الباب الحادي والأربعون في الدعاء
قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
« 1 » .
وقال تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 2 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الدعاء مخ العبادة » « 3 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أفضل الدعاء : الحمد للّه » « 4 » .
واختلف الناس في الأفضل : هل هو الدعاء أم السكوت والرضى ؟ .
فقيل : الدعاء أفضل لأنه عبادة في نفسه ، لما روينا ، ولأنه مستحق للّه تعالى لما فيه من إظهار فاقة العبودية وذلها ، ولهذا ذمّ اللّه تعالى قوما لا يدعونه فقال :
وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
« 5 » .
قيل : لا يمدّونها إلينا بالسؤال .
وقيل : السكوت والجمود تحت جريان الحكم [ على ] « 6 » أتم رضى بما سبق من اختيار الحق وإرادته .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 186 ) من سورة البقرة مدنية .
( 2 ) الآية رقم ( 60 ) من سورة غافر مكية .
( 3 ) حديث : ( الدعاء مخّ العبادة ) .
رواه الترمذي عن أنس رضى اللّه عنه ، انظر السيوطي : جامع الأحاديث اللحديث رقم ( 12161 ) 4 / 156 .
( 4 ) حديث ( أفضل الدعاء : الحمد للّه ) .
هو شطر الحديث : ( أفضل الذكر لا إله إلّا اللّه ، وأفضل الدعاء الحمد للّه ) وقد مضى تخريجه .
( 5 ) الآية رقم ( 67 ) من سورة التوبة مدنية .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .