الباب الثلاثون في الفتوة
الفتوة في اللغة : السخاء والكرم .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : هي إيثار الخلق بنفسك بعد أن تؤثرهم بالدنيا والآخرة ، وذلك بأن تبذل نفسك لكل خسيس ونفيس فيما تريد ، وتمكنها من التصرف فيك .
وقيل : هي الصفا ، والسخاء ، والوفاء .
وقيل : أن لا ترى لشئ خطرا ، ولا قدرا .
وقيل : هي أن تصنع المعروف مع أهله ومع غير أهله .
فإن لم يكن أهله فكن أنت أهله .
وقيل : هي أن يكون العبد [ أبدا ] « 1 » في أمر غيره .
وإلى ذلك أشار النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « لا يزال اللّه تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » « 2 » .
وقيل : هي الصفح عن عثرات الإخوان وستر عيوبهم .
وقيل : هذا أقل درجات الفتوة .
وقيل : الفتوة أن لا ترى لنفسك فضلا على غيرك .
وقيل : هي أن تنصف ولا تنتصف .
وقيل : هي حسن الخلق .
وقيل : هي الإعراض عن الكونين والأنفة منهما .
هامش
( 1 ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) حديث : ( لا يزال اللّه تعالى في عون العبد . . . ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث ، بلفظ : ( في حاجة العبد ) وقال : رواه الطبراني في معجمه الكبير عن أبي هريرة وسمويه والطبراني عن أبي هريرة عن زيد بن ثابت رضى اللّه عنهما .
انظر الحديث رقم ( 26873 ) 7 / 484 .