الباب الثاني والعشرون في التسليم والتفويض
التسليم والاستسلام : الانقياد ، وهو إظهار العبودية والتفويض .
والتفويض : أن لا يختار العبد شيئا من أمور الدنيا ويكل اختيار ذلك إلى مولاه ، ثم لا يختار خلاف ما يختار له .
وقيل : التفويض يكون قبل نزول القضاء ، والتسليم يكون بعده .
[ وقيل ] « 1 » : التسليم والتفويض من صفات أهل المعرفة .
وقد مدح اللّه تعالى بهما الأنبياء ، فقال في حق إبراهيم عليه السلام :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
وقال في حق موسى عليه السلام :
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
« 3 » .
وقال النبي « 4 » صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أخذ [ أحدكم ] « 5 » مضجعه فليقل :
اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وفوضت أمرى إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبرسولك الذي أرسلت ، فإن مات مات على الفطرة » « 6 » .
هامش
( 1 ) ما بينهما سقط من ( د ) .
( 2 ) الآية رقم ( 131 ) من سورة البقرة .
( 3 ) الآية رقم ( 44 ) من سورة غافر .
( 4 ) سقطت من ( د ) .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .
( 6 ) حديث ( إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل : اللهم إني . . . ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث بلفظ : ( إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل : . . . ) بقية الحديث .
وقال : رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ، وابن جرير ، وابن حبان عن البراء .
قال الترمذي : ولا نعلم في شئ من الروايات ذكر الوضوء إلّا في هذا الحديث ، ورواه ابن جرير بدون ذكر الوضوء وزاد في آخره : ( وإن أصبحت أصبحت وقد أصبت خيرا ) .
الحديث رقم ( 1980 ) 1 / 378 من جامع الأحاديث .