والتحريق :
تحريق الخرقة .
والخرقة :
هي العلامة الساترة على نشر النفس السائرة ، وهي الحائلة بين الحافرة والساهرة .
وهي أيضا صورة الرابطة بين العافية والفاتحة ، والسابحة والفايحة .
ومراتب التحريق عشرة ،
ونسميها : التحريق ، والتمزيق ، والفتق ، والشق ، والقطع ، والفصل ، والفرق ، والشرع ، والتنجيم ، والبث .
اعلم أن التحريق حجب العلم ، المسألة على الرأس ، مزعجة للنفسين « 1 » .
وهي من القوة الشديدة التي تقع منها الأفعال الصحيحة ، والأقوال السديدة .
فهذه الحجب في مبادئ الصحو ، ومنتهى الدحو ، وعند ذلك يظهر في العبد نور اللّه ، وهو نور السماوات والأرض ، وحجابه نار العزة وهي نار تحرق الأعداء ، وتحيي الأولياء والألباء فلا تنطفئ بإطفاء أحد ، ولا تطيع لذي عدد ، ويكون مع نور اللّه أفعاله ، وأقواله . وإذا ظهر في العبد يعطى مناله ومثاله .
والتمزيق :
تبديد المحرق ، وتفريقه في البلاد والعباد ، كل التفريق وبه صارت النفس مطلقة ، عن الدنيا وما فيها بحكمة التطليق .
هامش
( 1 ) بين هذه الجمل الثلاث مسافات تقدر بقدر مسافة جملة بين كل واحدة والأخرى ، وتبدو كأنها مقصودة التوزيع هكذا من المؤلف ، ولكني لم أضعها كذلك واكتفيت بالإشارة ، لعل في ذلك السر الذي لا نعلمه ( المحقق )