والحق ليس كمثله شيء . فما ذاك إلّا راجع إلى اعتقادهم « 1 » خاصة . والأمر باق على أشكاله .
فليت شعري ما الذي نبصره * وليست شعري ما الذي ندركه
إن كان حقا ذاك مطلوبنا * أو غير حق فأنا أتركه
فالملك لا يثبت إلّا لمن * قام به فهو الذي يملكه
وقال : من صورك فقد حكمك ، ومن حكمك فقد استولى عليك .
وقال : الانتقام ينفع المنتقم منه ، ولا سيما الحاكم .
ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) :
* * *
عبد اللّه بن يوشع بن عبد العال المتعالي
قال : لا يكون المتعالي إذا علا ، إلّا من اتصف بالنزول ، وأما العالي ، فلا يقال فيه متعالي ، فللحق وجوه كثيرة ، لكل وجه اسم إلهي . فمنها ما يعلم ، ومنها ما لا يعلم عندنا ، فإن اللّه استأثر به في غيبه .
وقال : ما كل من تعالى تعالى .
وقال : المتعالي يؤذن بكسب العلو ، والحق له العلو ، والرفعة لنفسه .
وكان ينبغي ألا يسمى بالمتعالي ، لكنه لما نزل إلى خلقه ، وأنزل نفسه منزلة عبده ، فقال في الحديث الصحيح : « جعت فلم تطعمني ، وظمئت فلم تسقني ، ومرضت فلم تعدني » .
ثم فسر فقال وقد قيل له « 2 » : كيف تطعم وأنت رب العالمين ؟ . فقال اللّه له : أما إن فلانا ، وسمى بعض عبيده ، جاع فلم تطعمه أما إنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ، وقال في المريض : أما إنك لو عدته لوجدتني عنده .
وقال : لولا ما ذكر الحق [ من ] هذا وأمثاله عن نفسه ، ما جسر واحد من خلقه أن ينسب إليه شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) كرر الناسخ هذه الجملة هكذا « فما ذاك إلّا راجع لاعتقادهم » .
( 2 ) في الأصل : قال له .